استشارات

مقارنة بين تخصصات كليات الاقتصاد وعلوم الإدارة

تتداخل تخصصات الاقتصاد مع جميع مجالات الحياة، حيث أن الاقتصادي يعمل في جميع المنشآت والمؤسسات على اختلاف أنواعها والهدف منها، فنجد المحاسبين والمدراء والخبراء الماليين وخبراء التسويق والمصرفيين يتواجدون في جميع الأنشطة.

تخصصات الاقتصاد مطلوبة بشدة !

لنفرض مثلاً أنك ترغب بتأسيس مستشفى أو شركة للصناعات الغذائية أو مؤسسة لتقديم خدمة معينة، في جميع هذه الحالات أنت بحاجة إلى محاسب ومدير إلى جانب الكوادر الأصلية المرتبطة باختصاص المنشأة التي ترغب بتأسيسها.

من هنا تبدأ أهمية تخصصات الاقتصاد حيث يرتبط كل منها بسوق العمل بشكل مختلف عن أي تخصص جامعي آخر وفي هذه المقالة سوف نركز على أفضلية التخصصات الاقتصادية فيما بينها وكيفية اختيار التخصص المناسب بالنسبة لك.

المحاسبة سيد تخصصات الاقتصاد

يعد تخصص المحاسبة أكثر التخصصات شيوعاً من بين التخصصات الاقتصادية، حتى أن الناس باتوا يذكرون خريج الاقتصاد عموماً بأنه محاسب حتى وإن كان تخصصه مختلفاً عن المحاسبة، وذلك لانتشار المحاسبين في المؤسسات بشكل كبير.

بالنسبة للبلدان النامية مثل سورية ومصر ومنطقة الخليج العربي، نجد للمحاسبين دوراً كبيراً في الشركات من الناحية الإدارية، بينما يكون العمل في المحاسبة القانونية مستنداً إلى الجانب القانوني فحسب.

تأخذ إدارات الشركات تقارير المحاسبين وتقوم بدراستها بعد القيام بتحويل البيانات التي في أيديهم إلى معلومات محاسبية ذات قيمة يمكن الاستفادة منها في صناعة الاستراتيجية المقبلة للشركة، كما أن للمحاسبين دوراً أعظم في أوروبا وأمريكا.

إدارة الأعمال من أبرز تخصصات الاقتصاد

لاشك وأن الجميع يعرف هذا التخصص أو أنه قد سمع به على الأقل، يرى البعض الإدارة تخصصاً نظرياً بحتاً وذلك لأسلوب الجامعات العربية في تدريسه للطلبة، لكنه في الحقيقة تخصص عملي وتطبيقي مرتبط بإدارة كل جزء في المنشأة.

تنقسم الإدارة إلى عدة أقسام، منها إدارة الموارد البشرية والتي تعتني بشؤون الموظفين ومستقبلهم المهني وكيفية استغلال الطاقات المتاحة ضمن الشركة وفق الشكل الأمثل، ومن تخصصات الإدارة أيضاً: الإدارة المالية والإدارة الاستراتيجية والإدارة التنفيذية و إدارة الأعمال الدولية وإدارة المشاريع وأحياناً نجد التسويق ملحقاً بعلم الإدارة في بعض الجامعات.

للمدراء فرصة الحصول على وظائف حساسة قد يتجاوز أجرها الشهري أجور الوظائف المحاسبية وبقية المهن المالية، إلا أن تخصص المحاسبة يعد أكثر استقراراً في البلدان العربية، على الأقل من ناحية الثبات في الوظيفة لمدة أطول.

هذا بالطبع لا يمنع من وجود المغامرين الذين يرغبون بدراسة الإدارة والانتقال إلى الشركات الكبرى، مما يتيح لهم فرصة الحصول على دخل مرتفع وخصوصاً في الدول الأوروبية وبعض الشركات العربية الكبرى والمتوسطة.

التسويق

نجد تخصص التسويق ملحقاً بالإدارة في بعض الجامعات، إلا أن معظم الجامعات العربية قد خصصت له قسماً خاصاً لدراسته وبدأت بمنح درجة الإجازة في التسويق والتجارة الإلكترونية، ويعد هذا التخصص واعداً ومناسباً لشريحة من الأشخاص.

يختلف التسويق في جوهره عن الإعلان والترويج وعن مهن مندوب المبيعات والبائع وعارض البضائع، حيث يمكن اعتبار الترويج جزءاً من عمل مسؤول التسويق، إلا أن هذه ليست مهمته الوحيدة فالتسويق يبدأ في مرحلة ما قبل الإنتاج ولا ينتهي حتى في مرحلة مابعد البيع.

يشرف اختصاصي التسويق في البنوك مثلاً على استقبال الزوار الجدد ومحاولة إقناعهم بشراء الخدمات المصرفية التي يقدمها البنك، وقد يعمل اختصاصي التسويق في مجال التجارة الإلكترونية ودراسة السوق ومتابعة سلوك المستهلك.

المصارف والتمويل

لهذا التخصص تسميات كثيرة منها المصارف والتمويل، المصارف والتأمين أو العلوم المالية والمصرفية، وكل هذه التسميات هي لشيء واحد هو الإجازة في الصيرفة والتمويل، ويعمل خريجو هذا التخصص في البنوك والمؤسسات المالية.

كما يمكن لخريج هذا التخصص أن يعمل في الشركات المختلفة ضمن أقسام المالية، ويعد العمل في القطاع المصرفي مهماً للغاية في الدول العربية، ففي سورية مثلاً نجد موظفي المصارف هم الأكثر حصولاً على التأمينات الاجتماعية.

ويرجع هذا إلى فرض قوانين صارمة على العمل المصرفي، مما يجعل الموظفين في حالة جيدة من الناحية القانونية والمالية حيث تتسابق المصارف وشركات التأمين إلى الاحتفاظ بموظفيها وتقديم التعويضات القيمة لهم طيلة مدة العمل.

الاقتصاد التطبيقي

يعد تخصص الاقتصاد جزءاً من تخصصات كليات الاقتصاد وعلوم الإدارة في الوطن العربي، ويدرس هذا التخصص الاقتصاد الكلي والجزئي وكيفية تحسين مستوى دخل الفرد، وهو تخصص مرتبط بالسياسة والشؤون الاجتماعية للمواطنين في الدولة.

يقوم هؤلاء الاختصاصيون بدراسة السوق وفهم احتياجات المواطنين وتقديم الاستشارات للحكومات، بالإضافة إلى مهمات مختلفة منها المساهمة في تخطيط السياسات الاقتصادية ووضع الحلول في الأزمات وغير ذلك.

تخصصات الاقتصاد – يتبع

كانت هذه لمحة موجزة عن تخصصات كلية الاقتصاد وكيفية اختيار مابين التخصصات الفرعية فيها، علماً أنني سأقوم بتعديل المقال لاحقاً لإضافة بقية التخصصات الاقتصادية الموجودة حول العالم، ليكون المقال شاملاً بنسبة أكبر مما هو عليه الآن.

اقرأ أيضاً

حسام الخوجه

كاتب صحفي متخصص في التعليم العالي والتطوير المهني، عاشق للتقنية ومهتم بأخبار التكنولوجيا وإثراء المحتوى العربي على الويب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق