التوجيه المهني

مهنة المستشار القانوني

مجال عمل المستشار القانوني في الشركات والمنظمات واسع للغاية، ومن الممكن أن يعمل بشكل مستقل، ويشترط لمزاولة هذه المهنة أن يكون الإنسان حاصلاً على إجازة في الحقوق بشكل عام.

يعد تخصص الحقوق تخصصاً مرتبطاً بمهن متعددة، منها مهن شهيرة كالمحاماة والعمل في القضاء أو في سلك الشرطة، لكنني في هذه المقالة سوف أحاول التركيز عن مهنة غريبة بعض الشيء رغم شيوعها في الشركات.

مجال عمل المستشار القانوني

يرتبط المستشار القانوني بالشركات ويعمل بها في أغلب الأحيان، رغم أن بعض المستشارين يفضلون العمل بشكل مستقل وخصوصاً في بعض الدول العربية التي توصف بالازدهار والتقدم، كالإمارات والسعودية وقطر والكويت.

ويختلف مجال عمل المستشار هنا عن المحامي، فالمحامي يقوم بأعمال المرافعات في المحاكم وتقديم المشورات للموكلين مقابل أتعاب سنوية أو أتعاب مقطوعة على كل قضية تدخل مكتبه، وأما هذه المهنة فهي مختلفة قليلاً.

لا يشترط للمستشار القانوني أن يكون محامياً ولا يشترط أن يكون متدرباً لسنوات على أعمال المرافعات وأصول المحاكمات وغير ذلك، ولكن يكون لهذا المستشار خلفية قانونية تتيح له تقديم المشورة للشركات بشكل غير ملزم.

لماذا هي مهنة ضعيفة في الدول النامية ؟

نظراً لأزمات الدول النامية والتحديات التي تواجهها، فإن المحامي يقوم بأعباء الاستشارات القانونية وينوب بهذا عن المستشار القانوني ويحل محله تقريباً، ويجد المراجعون في ذلك توفيراً للنفقات والمصاريف.

فبدلاً من أن تدفع المال لمستشار قانوني لمجرد الاستشارة، فإن الاستشارة القانونية موجودة ضمنياً في معظم مكاتب المحامين والشركات القانونية وذلك في إطار منخفض التكلفة، إلا أن الشركات الكبرى تلجأ للمستشارين حين الضرورة.

يكون لهذه المهنة ازدهار مرتبط بازدهار الدولة عموماً وبشكل طردي، حيث أن توفر القدرة المالية لدى المستثمرين يساعد الكثير منهم على طلب الاستشارات من الشركات القانونية، وعادة ما تكون مختلفة قليلاً عن شركات المحاماة.

كما أوضحت سابقاً، من الممكن للمحامي أن يعمل في مجال تقديم الاستشارات حالياً إلى حين نصل فيه إلى مرحلة نهوض لهذه المهنة الحساسة وعندها يمكن للمحامي التفرغ لمهامه الرئيسية.

حالياً يذكر المحامون في توصيف مهنتهم خيارات عديدة، منها الاستشارات والمرافعات والمساعدة القانونية في تأسيس الشركات وإتقان القانون التجاري، لكن المستقبل القريب سيشهد توسعاً كبيراً يجعل كل خدمة من هذه الخدمات في إطار مستقل.

أنصح الطلبة الجدد بمتابعة المنصات العالمية التي تقدم مساقات التعليم المفتوح MOOC ومنها إدراك و إيدكس وكورسيرا ويوديمي وغيرها من المنصات التي توفر حالياً فرصة إتقان مجال الاستشارات وتقديم الخدمات القانونية للمؤسسات.

من يدري ؟ ربما يكون عملك لمدة شهر في تقديم الاستشارات لشركة من الشركات الكبرى مساوياً لمجموع أجورك في المحاماة والقضاء طيلة سنوات عمرك، لا تترك أي فرصة تفوتك وحاول دائماً أن تكون مستعداً للتطورات المهنية القادمة.

اقرأ أيضاً

حسام الخوجه

كاتب صحفي متخصص في التعليم العالي والتطوير المهني، عاشق للتقنية ومهتم بأخبار التكنولوجيا وإثراء المحتوى العربي على الويب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق