نظرية المنفعة الاقتصادية

يعتبر مفهوم المنفعة الاقتصادية مفهوماً مهماً بالنسبة لجميع الراغبين بفهم علوم الاقتصاد، فهو يختلف في جوهره عن المنفعة التي يتصورها الإنسان بشكلها الاجتماعي وما تحمله من قيم ومبادئ إنسانية وأدبية مختلفة.

في الاقتصاد تعتبر المنفعة مقياساً للرضى التي يشعر به الزبون والذي نسميه اصطلاحاً بالمستهلك للخدمة أو السلعة، وقد توصل علماء الاقتصاد إلى طرق متعددة لقياسها وذلك لاستخدامها في بحوث التسويق ومختلف الأنشطة الاقتصادية، ثم اتخاذها كبند أساسي لبناء القرار الاقتصادي السليم والصحيح.

المنفعة الاقتصادية مفهوم مختلف !

يمكننا القول بأن التدخين مضر بالصحة، لكنه يقدم منفعة اقتصادية للمستهلك والذي قد يشعر بالرضى نتيجة استخدامه للتدخين، هذا لا يعني بأن التدخين نافع صحياً أو اجتماعياً للشخص المدخن، ولكنه في الاقتصاد يعتبر ذو منفعة.

هكذا نجد أن للكلمة معانٍ كثيرة ويمكننا القول بأن المنفعة يمكن تقسيمها إلى وحدة وقياسها، وذلك بناء على مجموعة من العوامل، فعلى سبيل المثال قد نقول بأن تناول 5 قطع من الحلوى يقدم منفعة للمستهلك، ولكنه سيبدأ بالشعور بالملل في لحظة تناول القطعة الرابعة، وهذا ما يعني أن عتبة المنفعة تنتهي عند القطعة الرابعة.

بعد القطعة رقم 4 لن نستفيد من تقديم المزيد من الحلوى للمستهلك، هذا ما يسمى بمفهوم المنفعة الحدية والتي تتناقص بعد بلوغها قدراً معيناً، ففي المثال نجد أن المستهلك سيشعر بالملل بعد تناول القطعة الرابعة وهكذا سيصيبه الضجر في القطعة الخامسة إلى أن يصل إلى مرحلة يصاب فيها بالألم نتيجة تناوله عدداً كبيراً من قطع الحلوى.

هنا سيضطر المستهلك لترك القطع أو رميها جانباً، وهكذا نكون قد قمنا بقياس مستوى الإشباع لديه للتنبؤ بالكميات التي ننوي طرحها في الأسواق مثلاً أو لاستخدام هذه المعلومات في مجالات أخرى.

يتناول طالب الاقتصاد في السنة الأولى مفهوم المنفعة بالإضافة إلى مفهوم المنفعة الحدية ومنحنيات السواء ويتم التوسع في شرحهما لما لهما من أهمية بالغة في اتخاذ القرار الاقتصادي لاحقاً، كما يتم تعلم مجموعة من القوانين منها قانون تناقص المنفعة وبعض الشروط الأساسية والمهمة.

طرق قياس المنفعة

  1. الطريقة العددية
  2. الطريقة الترتيبية

في الطريقة العددية يمكننا القول بأننا حصلنا على منفعة قدرها 5 قطع من الحلوى و 5 زجاجات من المياه الغازية، وأما في المنفعة الترتيبية فنحن نرى أننا حصلنا على ثمرة تفاح وهي أفضل من ثمرة موز مثلاً بالنسبة للمستهلك.

يتم التوسع في مفهوم المنفعة الاقتصادية والاهتمام بها في الأكاديميات والجامعات وذلك لتأهيل المدير الناجح ليكون قادراً على التعامل مع سلوك المستهلك في وقت لاحق، كما يتم تدريب الطالب على الوصول إلى نقطة التوازن والتي تكون عبارة نقطة يتم من خلالها إشباع حاجات المستهلك بشكل أعظمي بواسطة دخله المحدود.

▼ شارك المقال وساهم في دعم المدونة ▼
اقرأ أيضاً

حسام الخوجه

كاتب صحفي متخصص في التعليم العالي والتطوير المهني.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى منك إيقاف تشغيل مانع الإعلانات ثم إعادة تحديث الصفحة.