خطة دراسية مقبولة لخريجي المعاهد الطبية والصحية

نشأت المعاهد التقانية في سورية لتلبية احتياجات سوق العمل بشكل تقاني واحترافي، فكان للمجال الصحي نصيب من هذه المعاهد والتي دعيت في البداية بالمعاهد المتوسطة، في هذا المقال أتناول خطة لخريجي المعاهد للوصول إلى توصيف وظيفي أعلى.

في بداية الأمر تم منح شهادة مساعد مجاز لخريج المعهد، على أن يكون خريج الكلية هو المجاز، ثم تم تعديل التسمية مع تعديل نمطية المعاهد ليتم منح الخريج شهادة دبلوم تقاني في مجال الاختصاص الدقيق.

خطة لخريجي المعاهد

  • المعهد التقاني الطبي
  • المعهد التقاني لطب الأسنان
  • المعهد التقاني الصحي

تحتوي هذه المعاهد على اختصاصات متعددة ومتنوعة، تشمل أغلب الوظائف الصحية في سورية والعالم العربي، منها البصريات أو النظارات الطبية والتخدير والتعويضات السنية وطب الطوارئ والأشعة والمعالجة الفيزيائية وغير ذلك.

ترتبط هذه المعاهد إما بوزارة التعليم العالي كالمعهد التقاني الطبي والمعهد التقاني لطب الأسنان، وإما بوزارة الصحة كالمعهد التقاني الصحي، وتكون مدة الدراسة فيها عامين كاملين تنتهي بالتخرج.

مسار دراسي مناسب

بعد التخرج قد لا يكتفي خريج المعهد بشهادة الدبلوم التقاني نظراً لانخفاض الأجور في القطاع العام ولقلة اهتمام القطاع الخاص بأجور خريجي المعاهد التقانية، فضلاً عن عدم السماح لهم بمتابعة الماجستير والدكتوراه.

مما يدفع بعض الطلبة للبحث عن مسار دراسي جديد قد يكون بعيداً تماماً عن المجال الصحي، وهنا أرى رأياً مناسباً لهؤلاء الخريجين وذلك لتطوير شهاداتهم مع الحفاظ على عملهم في القطاعات الصحية والطبية.

إدارة الجودة الصحية

أعتقد أن العمل في الجودة الصحية أمر مهم جداً ويعطى انتباهاً واسعاً في الآونة الأخيرة، حيث نجد المستشفيات والمستوصفات تولي اهتماماً لهذا التخصص وتمنحه رواتباً مرتفعة في غالب الأحيان.

يمكن لخريج المعهد أن يتابع دراسته في التعليم المفتوح مثلاً باختصاص إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التابع لكليات الاقتصاد في الجامعات الحكومية، وهكذا يحصل الخريج على شهادة في الإدارة، كما يمكنه الانتساب إلى الجمعية السورية للجودة.

بعد ذلك يمكن للخريج التفرغ للعمل في مجال الجودة الدوائية ومراقبة وضبط عمليات تصنيع الدواء وخطوط الإنتاج، كما يمكنه الارتقاء والحصول على درجة الماجستير في الجودة من الجامعة الافتراضية السورية مما يجعله قادراً على تسلم رتب وظيفية أعلى.

خطة مقترحة

يمكن لخريج المعاهد أن يدرس في الجامعات الخاصة ولكن من المؤكد أن الأغلبية الساحقة لا تمتلك تكاليف الجامعات الخاصة هذه الأيام، لهذا ينصح بتجربة مسارات مهنية مختلفة قد تكون بعيدة عن العمل الأصلي.

من تلك الأعمال التي تمنح الخريج قدرة على العمل في اختصاصين معاً، الترجمة والإعلام، فعلى سبيل المثال يمكن للخريج أن يدرس الترجمة وأن يتخصص في ترجمة المصطلحات الطبية مثلاً أو العمل في مجال الإعلام والكتابة للصحف والمجلات ذات التخصص الطبي، كون الخريج يمتلك حصيلة معرفية صحية لائقة.

في المجلات الصحية ودور النشر التي تعتني بالصحة سيكون قبول خريج الإعلام الذي سبق له وأن درس في المعهد الطبي أو الصحي أكثر بكثير من الإعلامي التقليدي، وهكذا يمكن اختيار مسار وظيفي جديد يرافق المسار الأصلي للعمل.

كانت هذه الآراء والنصائح مجموعة من كثير من الاحتمالات التي يمكن لخريجي المعاهد التقانية والمتوسطة اللجوء لها، ينبغي دائماً الاهتمام بأن المهنة الجديدة قابلة للعمل في أوقات مختلفة عن المهنة الأصلية، أو قابلة للعمل عن بعد مثلاً، وذلك ليستفيد الخريج من العمل في مهنتين والاستفادة الأكبر من تحقيق الدخل.

▼ شارك المقال وساهم في دعم المدونة ▼
اقرأ أيضاً

حسام الخوجه

كاتب صحفي متخصص في التعليم العالي والتطوير المهني.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى منك إيقاف تشغيل مانع الإعلانات ثم إعادة تحديث الصفحة.