استشارات

الفرق بين التعليم التقليدي والتعليم المفتوح

عزيزي الطالب، إليك في هذا المقال لمحة عن أنظمة التعليم العالي المتعارف عليها حول العالم، نستعرض فيه معاً كيفية عمل هذه الأنظمة ثم نستنتج الفروق بين كلٍ منها.

ماذا يقصد بالتعليم العالي ؟

يقصد بالتعليم العالي أو التعليم مابعد الثانوي كل نظام تعليم يمنح درجات علمية أعلى من درجة الثانوية العامة، سواء كان ذلك ضمن الجامعات والمعاهد العليا أو الكليات التطبيقية أو المعاهد المتوسطة والتقانية، ويأتي اصطلاح “تعليم عال” لتمييزه عن بقية مراحل التعليم السابقة والتي غالباً ما يطلق عليها في البلاد العربية “التربية والتعليم”.

لمحة عن الدرجات العلمية

تختلف الدرجات العلمية بين دول العالم فلكل منطقة جغرافية نظام تعليم مختلف تقريباً، ففي أوروبا مثلاً تكون مدة دراسة البكالوريوس 3 سنوات دراسية بينما في الولايات المتحدة والعالم العربي فإنك تحتاج لأربعة سنوات كي تنهي دراسة البكالوريوس على الأقل وقد تحتاج إلى سنوات إضافية إن كان البكالوريوس متعلقاً بدراسة الطب أو الهندسة.

قائمة الدرجات العلمية

  • الدبلوم التقاني : مدة دراسته سنتان ويتم دراسته في المعاهد المتوسطة والتقانية التابعة للجامعات، لكن إنجاز هذه الدرجة غير ضروري لإنجاز البكالوريوس حيث بإمكانك دراسة البكالوريوس مباشرةً.
  • البكالوريوس أو الليسانس أو الإجازة الجامعية : تختلف مدة دراسة هذه الدرجة بحسب التخصص حيث تكون المدة 4 سنوات بشكلٍ عام، إلا أن الهندسة تحتاج 5 سنوات وكذلك الصيدلة وطب الأسنان بينما تكون مدة دراسة الطب البشري 6 سنوات كاملة.
  • ماجستير التأهيل والتخصص : وهي درجة تأتي بعد البكالوريوس وهي غير إلزامية، مدة الدراسة فيها سنتين في البلاد العربية أو سنة واحدة في أوروبا والولايات المتحدة، لا يمكن حالياً إكمال الدكتوراه بعد هذه الدرجة ويمكن إكمال دكتوراه التأهيل والتخصص فقط (لكنها درجة غير متوفرة في البلاد العربية).
  • ماجستير الدراسات العليا أو الماجستير البحثي : وهي درجة تأتي بعد البكالوريوس مباشرةً مدة الدراسة فيها سنتين في البلاد العربية أو سنة واحدة في أوروبا والولايات المتحدة، ولا يشترط دراسة ماجستير التأهيل والتخصص قبلها، يمكنك بعد دراسة ماجستير الدراسات العليا أن تباشر بدراسة الدكتوراه.
  • دكتوراه الفلسفة Ph.D : وهي الدرجة العالمية الأكثر شيوعاً حول العالم، مدة دراستها 3 سنوات في معظم دول العالم إلا أنها قد تكون سنتين في بعض الدول الغربية، يتم دراستها بعد ماجستير الدراسات العليا ويمنح حاملها لقب “دكتور” ويسمح له بمزاولة مهنة التدريس الجامعي والترقي إلى درجة “مدرس” ثم “أستاذ مساعد” ثم “أستاذ دكتور” أو ما يعرف اصطلاحاً بـ “بروفيسور”.
  • أبحاث مابعد الدكتوراه : وهي درجة علمية غير متاحة حالياً في معظم الجامعات العربية ويتم دراستها في الدول المتقدمة علمياً، تتيح لحاملها مزيداً من الامتيازات والخبرة.

يمكنك في البلاد العربية دراسة البكالوريوس في نظام التعليم المفتوح وتتيح بعض الدول حديثاً إمكانية دراسة “الماجستير” إلا أنه بإمكانك إكمال الماجستير التقليدي بعد إنهاء البكالوريوس وفق نظام التعليم المفتوح.

هل التعليم المفتوح معترف بها كالتعليم التقليدي ؟

نعم، التعليم المفتوح مكافئ تماماً لأنظمة التعليم التقليدي والخاص والموازي وغيرها، ففي الدول العربية يكون غالباً تعليماً حكومياً بينما يتاح التعليم المفتوح في أوروبا ضمن الجامعات الحكومية والخاصة كذلك وتعتبر فرنسا من الدول الرائدة والشهيرة بتطوير هذا النظام التعليمي.

أبرز الفروقات

  1. التعليم المفتوح ليس له وقت محدد وزمان ومكان، يمكنك الدراسة في المنزل أو الاستفادة من المراجع العلمية كما يمكنك حضور المحاضرات الجامعية في جامعتك، إلا أنها غير إلزامية.
  2. التعليم المفتوح متاح لجميع الأعمار والفئات ويسمح للعاملين في الدولة والقطاع الخاص بالدراسة به دون انتظام وهكذا فإنه يحقق للعاملين فرصة الارتقاء والتطور العلمي والوظيفي.
  3. التعليم المفتوح يستخدم مناهج حديثة غالباً ويتمتع بالمرونة والحداثة أكثر مما هو الحال في أنظمة التعليم التقليدي.
  4. في التعليم المفتوح يتم تحجيم دور المعلم، فلا يتم إعطاء درجات على المشاركة أو السلوك أو الاختبارات اليومية وإنما يكون الامتحان النهائي هو معيار النجاح والرسوب، إلا أنه في بعض الدول الأوروبية يطلب من كل طالب حلقة بحث تتراوح درجتها بين 25 و 30 بالمئة من المجموع ويبقى للامتحان 70 بالمئة من المجموع تقريباً.
  5. التعليم المفتوح لا يحتاج للتكلفة العالية كما هو الحال بالنسبة للتعليم التقليدي، وهذا يوفر للدولة موارد كثيرة ويتيح لها زيادة عدد الطلبة والسماح لهم بالحصول على التعليم.
  6. في التعليم المفتوح مصادر المعلومة منوعة، فقد تكون عبارة عن قرص ليزري DVD أو كتاب ورقي أو إلكتروني أو محاضرات فيديو كما يجري الحال في جمهورية مصر العربية حيث تم افتتاح قناة فضائية متخصصة تقوم بعرض المحاضرات على التلفزيون ليستفيد منها جميع الطلبة.

ختاماً

يمكننا القول أن التعليم المفتوح هو نظام تعليمي داعم للطالب وللدولة معاً، تستخدمه الجامعات الدولية لترميم نقص الخريجين في الدولة بينما تتعامل معه بحذر في مراحل الماجستير والدكتوراه، فمن النادر وجود درجات ماجستير ودكتوراه ضمن نظام التعليم المفتوح لكن يمكن لخريج التعليم المفتوح دراسة الماجستير والدكتوراه بأسلوب التعليم التقليدي.

حسام الخوجه

كاتب صحفي متخصص في التعليم العالي والتطوير المهني، عاشق للتقنية ومهتم بأخبار التكنولوجيا وإثراء المحتوى العربي على الويب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق