مهنة القاضي

يحلم طالب الحقوق والدراسات القانونية في معظم الأحيان بممارسة مهنة القاضي والبدء باحتراف العمل القضائي، في هذه المقالة أحاول شرح كيفية وشروط الالتحاق بالمعهد العالي للقضاء مع لمحة موجزة عن طبيعة المهنة.

بعد التخرج من كلية الحقوق يمكن للطالب العربي عموماً أن يتوجه إلى المعهد القضائي في بلده وحينها يمكنه الالتحاق بهذا المعهد والبدء بالدراسة، في سورية مثلاً تستغرق الدراسة في المعهد العالي للقضاء عامين دراسيين.

بعد ذلك يمكن للطالب أن يتخرج من المعهد ويلتحق بالعمل القضائي مباشرة ثم يتدرج في سلم المناصب القضائية، ورغم هذا فإن بعض الدول قد تسمح لخريجي الشريعة بممارسة المهن القضائية ومنها المملكة العربية السعودية.

أما بالنسبة للمحامين فلا يشترط أن يكون القاضي قد مارس مهنة المحاماة أو حتى تدرب عليها، حيث يقبل المعهد خريجي الحقوق إن كانوا لا يحملون صفة المحامي ولكن يشترط أن تكون شهاداتهم صادرة قبل 5 سنوات من تاريخ القبول.

كما يمكن للمحامين الالتحاق مباشرة بالمعهد دون انتظار فترة السنوات وهكذا يكسب خريج الحقوق الوقت ويتمرن على المحاماة ويضمن حصوله على لقب المحامي وعضوية نقابة المحامين، ثم يحاول الالتحاق بالمعهد القضائي بعد ذلك فإن تم قبوله في المعهد فحينها ينبغي له أن يتخلى عن مهنة المحامي وعضوية النقابة وأن يلتحق بالسلك القضائي.

مهنة القاضي تشترط الاستقلالية

يمكن لأساتذة الجامعة أن يجمعوا بين المهن القانونية وبين التدريس الجامعي، ولكن لا يحق للقاضي أو المحامي في سورية أن يجمع بين هذه المهن وبين مهن أخرى أياً كانت كالتجارة والمهن الطبية والهندسية المختلفة.

ولهذا لا أنصح الطالب عموماً بالجمع بين تخصص الحقوق وبين أي تخصص آخر، بل إن النصيحة المثالية تكون في إفراد تخصص الحقوق لوحده ليستطيع الطالب أن يبدع من خلاله وأن ينتسب إلى النقابات والمعاهد التي يرغب بها.

أما في حال الجمع بين تخصص الحقوق وتخصصات أخرى كالاقتصاد والطب والهندسة مثلاً فحينها يخير الطالب بين عمل المحامي أو القاضي وبين عمله كمهندس أو طبيب أو محاسب قانوني.. الخ.

يمكننا القول بأن القضاة يتمتعون بحصانة ممتازة وبرواتب جيدة قياساً بغيرهم من الموظفين في البلاد، حالهم في هذا حال أعضاء مجلس الشعب وموظفي البنوك الخاصة والعاملين في شركات التأمين، حيث تتمتع هذه الوظائف بالتأمينات الاجتماعية المناسبة والراتب التقاعدي المقبول نسبياً والتعويضات المغرية.

إلا أنه وبشكل عام تميل الأجور في سورية إلى الانخفاض وهنا قد يجد بعض الطلبة أن مهنة المحاماة أكثر ربحاً من مهنة القضاء في أوقاتنا الحالية، نظراً لأن عمل المحامي يشبه في طبيعته عمل المقاولين.

حيث أن المحامي يعمل بالقطعة ولعدد غير محدود من الجهات والموكلين، ولا يوجد سقف محدد لدخله الشهري، في حين أن القاضي قد يجد نفسه مقيداً بالراتب الذي تخصصه له وزارة العدل وغيرها من المؤسسات التي قد يعمل بها.

▼ شارك المقال وساهم في دعم المدونة ▼

حسام الخوجه

كاتب صحفي متخصص في التعليم العالي والتطوير المهني.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى منك إيقاف تشغيل مانع الإعلانات ثم إعادة تحديث الصفحة.