كليب ربيعة.. قصة رجل أعز قومه وأضاعهم

كليب بن ربيعة أو “كليب وائل” هو أعز العرب في الجاهلية وأول من ملك قومه تغلب وبكر أبناء وائل كما ملك بعضاً من القبائل العدنانية في الجزيرة العربية، تحقق في زمانه حلم العدنانيين فحكموا أنفسهم بأنفسهم واستقلوا عن السيطرة القحطانية.

كليب هو شقيق الزير سالم “المهلهل” والذي طلب الثأر له بعد مقتله وأشعل حرب البسوس.

قصة حياة كليب ربيعة

ولد كليب في عام 440 ميلادية تقريباً بحسب ماورد من أخبار العرب وقد روى العرب كماً وافراً من الشعر والأخبار عن شجاعته ونباهته وذكائه، ومنهم من عرّج على طغيانه وجبروته حتى على أهل بيته.

هو من القلة القليلة النادرة التي حصلت على لقب ملك في جزيرة العرب حيث لا يُعرف لمضر وربيعة ملكٌ قبل كليب، بالإضافة إلى الملك زهير ملك عبس، فلا يعرف للعرب في الجاهلية إلا هذين الملكين.

من الطريف عند قراءة التاريخ أن تجد أن أخطر الحروب مرتبطة بهذين الملكين، فالملك كليب حدثت بمقتله حرب البسوس وأما الملك زهير فحدثت في زمانه حرب داحس والغبراء، أطول حروب العرب وأقساها.

اقرأ أيضاً: عيد الهالوين

نعود الآن إلى كليب، وتجنباً لشتات الذهن نلخص فنقول: كليب هو أول ملك في تاريخ مضر وربيعة وهو قائد حرب خزاز التي انتصر فيها العدنانيون على القحطانيين “اليمنيين” واستقلوا بالحكم عنهم، ما أكسبه شهرة وقوة وجعله ملكاً على العرب.

سبب جبروته

نظر كليب إلى القبائل التي لم تشارك في حرب خزاز نظرة ازدراء، فهو من جلب للعرب العدنانية السيادة والعز بينما تخلفت بعض القبائل عن ملاقاة القحطانيين في معركة خزاز، مما دفعه لظلمهم والتكبّر عليهم.

زواجه

تزوّج كليب من الجليلة بنت مرة وكان لها عشرون أخاً وأختاً أصغرهم جساس بن مرة.

ديانته

أرجح الرأي أنه من نصارى العرب.

من هي البسوس ؟

البسوس هي خالة زوجة كليب وخالة أخيها جسّاس، وهي صاحبة الناقة التي قتلها كليب عندما دخلت إلى أرضه عن طريق المصادفة، مما جعل جساساً ينقم عليه ويحقد، وفي نهاية المطاف قام الأخير بقتله غدراً في إحدى مناطق الجزيرة العربية قرب نبعٍ للماء كما روت الأخبار.

مشهد الموت

عندما طعن جساسٌ كليباً، طلب كليب الماء من جساس فرفض الأخير أن يسقيه شربة ماء نظراً لأن كليباً كان يضهد قومه ويمنعهم من شرب الماء في أوقات معينة، ويقال أن كليباً التفت إلى عمرو “صاحب جساس” الذي اشترك معه في جريمة القتل فقال له: يا عمرو، أغثني بشربة ماء، فنزل عمرو عن فرسه وأجهز على كليب وقتله بشكلٍ نهائي.

قالت العرب في هذا:

المستجيرُ بعمروٍ حين كربتهِ
كالمستجير من الرمضاءِ بالنارِ

كتب كليبٌ وصيته على صخرة قرب مكان مقتله، مستخدماً دمه الذي نزف خلال لحظات الموت والوصية كانت: “سالم لا تصالح” قاصداً أخاه المهلهل، مما أشعل حرباً بعد ذلك لطلب الثأر لكليب، سميت بحرب البسوس.

كيف نفهم شخصية كليب ؟

يمكننا القول أن كليباً أعز قومه ورفع شأنهم ووحدهم وجعل لهم هيبة في جزيرة العرب، إلا أن طغيانه وتكبره على الناس جعل قومه مستهدفين وأفناهم عن آخرهم، حتى انتهت حرب البسوس برحيل تغلب عن ديارها وأفنى أبناء وائل بعضهم بعضاً.

اقرأ أيضاً
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى منك إيقاف تشغيل مانع الإعلانات ثم إعادة تحديث الصفحة.