ثقافة

أسباب تجعل الزواج من أولويات فكر المرأة العربية

يدرك الجميع أن الفتاة في الشرق مازالت تعاني من مشكلات وقيود لم تعد موجودة لدى المجتمعات المتقدمة حضارياً في أيامنا الحالية منها الزواج المبكر وشبح العنوسة، ويتفق الجميع على هذا نظرياً إلا أننا قد نختلف في تفسير الأسباب التي أوصلت الأمور إلى ما وصلت إليه من أزمات تعانيها كل امرأة عربية على اختلاف مكانتها ومستواها الاجتماعي.

الزواج المبكر في حياة المرأة العربية

في هذا المقال نحاول اقتراح الأسباب الرئيسية التي قد تدفع الفتاة العربية للتفكير بالزواج المبكر وجعله أولوية لها، ومن الأسباب ما يمكن نسبه إلى المجتمع وأخطائه المتراكمة ومنها ما تتسبب المرأة به من مشكلات لنفسها نتيجة العادات والتقاليد وتصوراتها الخاطئة حول المستقبل.

1- تأثير البيئة المحيطة

تأثير البيئة المحيطة أحد أسباب الزواج المبكر
تأثير البيئة المحيطة أحد أسباب الزواج المبكر

لاشك أن البيئة المحيطة تعتبر إحدى أهم عوامل الزواج المبكر في مرحلة مبكرة من عمر الفتاة، حيث نجد العائلات تكرّس فكرة الزواج المبكر في بعض البيئات وذلك استناداً إلى رؤية دينية أو اجتماعية خاطئة.

وفي معرض الحديث عن البيئة العربية والبيئات الشرق أوسطية فإننا نجد أن معظم الزيجات قد تمت بهذه الطريقة خلال عصور الانحطاط ضمن فترات الغزو الأجنبي للأرض العربية، وذلك نتيجة لانتشار الجهل واقتناع البيئة المحيطة بأن الزواج هو الحل السحري الذي سيخلص الفتاة من كلام الآخرين.

إن كنتِ فتاة تعيش في المنطقة العربية بين العاشرة من عمركِ وحتى الثلاثين فمن المحتمل أنكِ سمعتِ الكثيرات يرددن جملاً وعبارات حول الزواج واعتباره حلاً سحرياً وأنه ينبغي لكِ اتخاذ الزواج كأولوية كبرى قبل التعليم والثقافة وممارسة الرياضة والاهتمام بالصحة واكتساب الخبرة الحياتية.. الخ.

2- الخوف من المجهول

الخوف من المجهول
الخوف من المجهول

يمكننا اعتبار الخوف من المجهول سبباً وجيهاً لوجود الزواج المبكر والتفكير به وخصوصاً إن كانت الفتاة من النوع غير المستعد لتحمل المسؤوليات والضغوطات التي تواجهها الفتاة في المشرق، هذا النوع يميل حقاً للزواج بهدف التخلص من أعباء الحياة وبحثاً عن المعيشة المستقرة وإن كانت تلك المعيشة تبدو منقوصة من وجهة نظرهنّ.

3- غياب الدعم الحكومي

غياب الدعم الحكومي سبباً لظاهرة الزواج المبكر
غياب الدعم الحكومي سبباً لظاهرة الزواج المبكر

قد لا تحصل معظم الفتيات في المشرق على أبسط الحقوق الاجتماعية التي تحصل عليها الفتاة في أوروبا أو الولايات المتحدة، فعلى سبيل المثال نجد اليوم قانون الطبابة غير دقيق وغير فعال وكذلك هو الحال بالنسبة لقوانين الرعاية والبطالة والضمان الاجتماعي والتي مازالت تعتبر قوانيناً شكليةً في معظم الدول العربية.

يسري هذا على الرجال والنساء معاً، إلا أن المرأة تجد نفسها مكبلة بقيود اجتماعية وقانونية عديدة مما يدفعها للتأمل والبحث عن الحلول حتى تصل في نهاية بحثها إلى أن الزواج هو الحل الأفضل.

اقرأي أيضاً: 6 فوائد لكونك عزباء

4- العنف الأسري

العنف الأسري
العنف الأسري

خشيةً على ابنتهم من الضياع والانحلال أو ارتكاب الخطيئة، قد يميل بعض أولياء الأمور إلى ارتكاب خطيئة كبرى بحق أولادهم وهي التعنيف والإجبار القسري على الزواج في سن المراهقة أو الارتباط السريع ظناً منهم أن هذا سيعالج المسألة وسيخلص الفتاة من مشكلات عديدة، لكننا نجد أن هذه الظاهرة لا تسهم إلا في زيادة المشكلات وتنامي الدور الذكوري في المشرق.

5- الاستقلال الوهمي في الزواج المبكر

الاستقلالية الوهمية
الاستقلالية الوهمية

من الوارد أن تفكر المرأة بالاستقلال عن أسرتها الأصلية فتجد في الزوج المنتظر فرصة للاستقلالية وافتتاح منزل جديد بعيداً عن عائلتها وعائلته، هذا يحدث بالفعل إلا أنه حل خاطئ ومن الأفضل البحث عن سبل جيدة لضمان استقلالية شخصية الفتاة قبل الزواج بدلاً من ربط الاستقلالية بالزوج والبحث عن الشريك.

اقرأ أيضاً

حسام الخوجه

كاتب صحفي متخصص في التعليم العالي والتطوير المهني، عاشق للتقنية ومهتم بأخبار التكنولوجيا وإثراء المحتوى العربي على الويب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق