الشيزوفرينيا وأعراضها وكيفية علاجها

كثيراً مانسمع بمصطلح الشيزوفرينيا هذه الأيام، وقد نراه موجوداً ضمن أسماء صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والمجموعات والفرق التطوعية وربما يتداوله الكتاب والأدباء، فما هي أعراض الشيزوفرينيا وما الأسباب التي تؤدي إلى حدوثها؟

في هذه المقالة نناقش لمحة موجزة عن الشيزوفرينيا والاعتقادات الخاطئة حولها، مروراً بأعراض الشيزوفرينيا والأسباب التي تؤدي إلى حدوثها ثم كيفية علاجها أو التخفيف منها.

ماهي الشيزوفرينيا ؟

هي عبارة عن اضطراب نفسي يؤثر على طريقة تفكير الشخص، ويصيب ما يعادل 1% من الناس وغالباً ما يصيب الأشخاص البالغين، كان الناس سابقاً يعتقدون أن الشيزوفرينيا هي “تعدد الشخصيات” إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ وغير صحيح.

كما أن بعضهم اعتبر أنها تتسبب بطبع عنيف لدى الإنسان، إلا أن الدراسات أثبتت أن مصابي الشيزوفرينيا غير عنيفين، بل إنهم قد يشكلون خطراً على أنفسهم بدلاً من التسبب بالأذى للمجتمع.

أعراض الشيزوفرينيا

إن أعراض الشيزوفرينيا تنقسم إلى أقسام متعددة، منها أعراض سلوكية كالتصرفات الذهنية التي تؤدي إلى ضعف القدرة على التعامل مع بعض الأمور بواقعية، كالهلوسة والأوهام، ومنها الاضطرابات في التصرفات والمشاعر عالرغبة بقلة الكلام وتحجيم الشعور بالمرح والسعادة وصعوبة القيام بالأنشطة.

كما يوجد لها أعراض إدراكية قد تظهر بشكل بسيط عند شريحة قليلة من بين المصابين، وقد تظهر بشكل عنيف جداً في بعض الأحيان ومنها صعوبة إدراك المعلومات وفهمها بشكل جيد وصعوبة التركيز والانتباه وصعوبة استخدام المعلومات.

تعد الأعمار بين 16 إلى 30 عاماً أكثر الأعمار المرشحة للإصابة بالشيزوفرينيا.

أسباب الشيزوفرينيا

في الحقيقة، لا يعرف الأسباب الحقيقية التي تقف خلف الإصابة بهذا الاضطراب إلا أنه يتوفر بعض العوامل الأكثر ترجيحاً، منها الجينات حيث يرجح العلماء أن أكثر من جين مسؤول عن ظهور الشيزوفرينيا وليس جيناً واحداً، ولهذا فإن إمكانية التنبؤ بظهور الشيزوفرينيا أمر صعب للغاية.

اقرأ أيضاً: 5 نصائح لحياة دراسية أفضل

من الأسباب أيضاً الظروف البيئية، ومنها التعرض للفيروسات وسوء تغذية الشخص قبل الولادة والظروف النفسية والاجتماعية كالرسوب في الامتحانات والحزن أو ربما تعاطي الكحول والمخدرات.

كيمياء الدماغ وتركيبته له علاقة بحدوث الشيزوفرينيا، حيث أن لعدم التوازن في التفاعلات الكيميائية للدماغ وللروابط الخاطئة في الدماغ نتيجة لحدوث اضطرابات خلال نمو الدماغ قبل الولادة.

علاج الشيزوفرينيا

يوجد لدينا عدة طرق متاحة لعلاج الأشخاص المصابين بحالة الشيزوفرينيا من بينها:

العلاج السلوكي المعرفي

ويتضمن هذا العلاج استخدام المعالجة بالكلام والتخفيف من الأوهام والشرود والاكتئاب والتوتر، ويعتبر هذا العلاج أفضل وسيلة مؤقتة للحد من الآثار الجانبية التي قد تتسبب بها الأدوية والمستحضرات.

أدوية مضادة للذهان Anti-psychotics

تكون هذه الأدوية على شكل عبوات مضغوطة أو سوائل يتم أخذها بشكل يومي، أو على شكل حقن تعطى مرة واحدة خلال الفترات الطويلة. لكن، قد تحدث أعراض جانبية لهذه الأدوية بعد استخدامها للمرة الأولى ثم سرعان ماتزول هذه الأعراض بعد الفترة الأولى من العلاج.

العلاج النفسي والاجتماعي

ومن سبل هذا العلاج فهم المصابين وهلوساتهم واحترامهم وتقديرهم، وهنا يتدخل علم النفس في محاولة جادة لمساندة العلاج الدوائي والعلاج الطبي السلوكي.

▼ شارك المقال وساهم في دعم المدونة ▼

حسام الخوجه

كاتب صحفي متخصص في التعليم العالي والتطوير المهني.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى منك إيقاف تشغيل مانع الإعلانات ثم إعادة تحديث الصفحة.