مستقبل جامعة بلاد الشام بعد إلغاء التخصصات غير الشرعية

جامعة بلاد الشام الخاصة هي جامعة خاصة سورية مرخصة ومسجلة في سجلات وزارة التعليم العالي، نشأت من اتحاد مجمع الفتح الإسلامي مع مجمع الشيخ أحمد كفتارو ومجمع السيدة رقية لتصبح جميع تلك المجمعات عبارة عن جامعة واحدة، وقد تم إلغاء التخصصات غير الشرعية فيها مؤخراً مما جعل الطالب في حيرة من أمره، حول مستقبل تلك الجامعة على المدى البعيد.

التخصصات غير الشرعية هي كل التخصصات التي لا تحتوي على محتوى شرعي، يبدو أن التوجه العام للجامعة صار شرعياً بحتاً وبعيداً عن التخصصات التطبيقية والعلوم الإنسانية، ولهذا بدأ الطالب يسأل: ماهو مصير جامعة بلاد الشام؟

إلغاء التخصصات لا يعني النهاية

من الممكن القول بأن جامعة بلاد الشام الخاصة للعلوم الشرعية والدراسات والبحوث الإسلامية، كما جاءت تسميتها رسمياً في سجلات الحكومة، باتت جامعة إسلامية متخصصة بدراسة الفقه الإسلامي وأصول الدين والشريعة الإسلامية والدراسات العربية والإسلامية، كل هذه التخصصات تعتبر تخصصات رائدة في مجال الاختصاص وقد لا يتوافر بعضها في الجامعات الحكومية، مما قد يجعل الجامعة منافسة نوعاً ما، على الأقل من الناحية الشرعية.

مستقبل جامعة بلاد الشام الخاصة

انتشرت مؤخراً شائعات عبر السوشال ميديا تتوقع انخفاض التصنيف الدولي لهذه الجامعة وتراجع الاعتراف بها خارج سورية، إلا أن هذا غير صحيح، فالجامعة مازالت تمتلك أوراقاً مختلفة لرفع تصنيفها الدولي.

من الأمور التي يمكن للجامعة أن تقوم بها هو أن تنشر أبحاثها للعلن وأن تفتح المجال للدراسات العليا في الدراسات الإسلامية، وذلك للمتخصصين وغير المتخصصين، مما قد يزيد من احتمالية ارتفاع التصنيف الدولي، بالإضافة إلى محاولة افتتاح نمط للتعليم المفتوح شرعياً للاستفادة من الطلبة العرب الموجودين خارج سورية.

لاشك وأن الجامعة مازالت تمتلك الكثير من الحلول للمحافظة على تصنيفها الدولي، بالإضافة إلى أن التصنيف لا يعتمد على كثرة التخصصات بقدر ما يعتمد على عدد الرسائل العلمية المنشورة وعدد العاملين في الهيئة التدريسية من حملة درجة الدكتوراه وعدد الطلبة سنوياً وعوامل أخرى كثيرة.

من ناحية أخرى نجد أن الدفعات القديمة التي مازالت تدرس في الجامعة ضمن الاختصاصات غير الشرعية استفادت طيلة السنوات الماضية، حيث أن رسوم الجامعة كانت منخفضة جداً قياساً ببقية رسوم الجامعات الخاصة السورية.

وهنا ينبغي التأكيد على أن الاعتراف الدولي للشهادات القديمة لن يتغير ولن يتم شطب اعتماد شهادات الخريجين من أي دولة حول العالم، هذا عرف يجري العمل عليه في الوزارات ومراكز التقويم والقياس حول العالم، فإذا ما تم اعتماد شهادة جامعية في سنة من السنوات، فإنه يبقى اعتماداً نهائياً حتى وإن تم إغلاق التخصص في الجامعة الأم.

لا ندري ما الذي تحمله الأيام لهذه الجامعة فقد يتم إعادة التخصصات غير الشرعية لها في وقت قريب وقد لا يتم ذلك، مما يدفعها للاتجاه بعيداً نحو التخصصات الإسلامية المتنوعة والدقيقة جداً، وأنا أرجح عودة التخصصات التطبيقية والإنسانية بشكل كبير في الفترة القادمة، أسوةً ببقية الجامعات الإسلامية والمسيحية في المنطقة العربية.

اقرأ أيضاً
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى منك إيقاف تشغيل مانع الإعلانات ثم إعادة تحديث الصفحة.