التوجيه المهني

لماذا يفضل المدير أن تكون السكرتيرة أنثى ؟

ليست السكرتارية هي المهنة الوحيدة التي تشتهر بها النساء، ففي هذا العصر نرى المرأة في مختلف نواحي الحياة وجوانبها السياسية والاقتصادية والعلمية، فهي تتصدر المجتمع وتأخذ دورها الريادي تدريجياً بعد فترة طويلة من الركود.

في هذا المقال نناقش الأسباب المحتملة التي تجعل المدراء يفضلون توظيف المرأة العاملة في حقل السكرتاريا بنسبة أكبر مما هو عليه لدى الرجال، ويشمل مصطلح “المدراء” هنا الرجال والنساء أيضاً، فكما يبدو فإن المرأة العاملة في مجال الإدارة ترغب بتوظيف السكرتيرة الأنثى أيضاً.

تبرع المرأة اليوم بأدوار عديدة وهي تتقلد المناصب الحكومية والسياسية والاجتماعية وقد حققت نجاحاً ملحوظاً في مهن عديدة منها مهنة المذيعة ومهنة مضيفة الطيران ومهنة البائعات في المتاجر الأوروبية والماركات العالمية.

في بداية الأمر لفت هذا الأمر انتباهي مما دفعني للتأمل طويلاً وملاحظة الأسباب المحتملة وراء تعيين النساء في مثل هذه الوظائف وقد بحثت طويلاً في الإنترنت ولم أصل إلى نتيجة ملموسة رغم كثرة الأبحاث في هذا الحقل.

1- السكرتيرة تعمل بأجر أقل

من الأسباب المحتملة الرئيسية أن الأجور كانت متفاوتة بين الرجل والمرأة في معظم دول العالم، مما دفع المدراء سابقاً لتوظيف السكرتيرة توفيراً للنفقات في زمن بداية الثورة الصناعية ونهضة الشركات الأوروبية، وربما أصبح هذا عرفاً سائداً في وقتنا الحاضر.

2- السكرتيرة أقل نقاشاً

ربما ترى الإدارة في المراة شخصاً أقل نقاشاً وإهداراً لوقت العمل من الرجال، حيث تتصف المرأة عادةً بالعمل الجاد والتنفيذ المباشر للمهمات بنسبة أكبر مما هي عليه لدى الجنس الآخر، وقد يكون هذا سبباً وجيهاً لتعيينها في قسم السكرتاريا والذي يتطلب الحيوية الدائمة.

3- السكرتيرة أقل تغيباً

من الجيد أن نلاحظ الفارق بين معدل الإجازات التي تطلبها المرأة ومعدل الإجازات التي يطلبها الرجل في المقابل، فعلى سبيل المثال قد يرتبط الزوج بأمور كثيرة منها إدارة الشؤون القانونية والمالية للأسرة ودفع الأقساط والفواتير في حين أن الزوجة قد تكون أقل التزاماً بإنجاز تلك المستندات وقد تتفرغ لوظيفتها بنسبة أكبر.

4- الجانب النفسي

قد يجد المدير في المرأة شخصية أكثر صبراً خلال ساعات العمل مما يخلق له جواً بعيداً عن الرسمية ومن طبيعة الكائن البشري أن ينجذب الرجال للنساء وأن تنجذب النساء للرجال وهذا ما يسمى بمغايرة الجنس وهو مايكون عليه الإنسان الطبيعي عادةً، ومن الجدير بالذكر التنويه إلى أنني أقصد هنا التعاملات الطبيعية ضمن حدود العمل.

5- المشورة الحكيمة

من الممكن أن تكون مشورة المرأة أكثر فعالية من مشورة الرجل فهي غالباً ما تمتلك نظرة مختلفة عن نظرة المدير من وجهة نظرها الأنثوية وهنا يحصل التكامل، وهذا ما أميل له أنا أيضاً وأعتبره سبباً وجيهاً لتعيين المرأة في مجال إدارة المكاتب عموماً والسكرتاريا على وجه التحديد ونجد هذا واضحاً بشكل كبير في العلاقات الزوجية حيث يميل الرجل دائماً لاستشارة زوجته قبل الإقدام على الخطوات الكبيرة والاستراتيجية.

لاشك أن المقال لم يستطع الإجابة على سؤال في غاية التعقيد، إلا أنني حاولت خلال طرحي أن أجيب على هذا التساؤل ببعض التصورات التي أراها عقلانية بعض الشيء وأقرب للمنطق من وجهة نظري الشخصية، ويمكن للآخرين أيضاً إضافة المزيد من هذه التصورات لفهم الحياة الإدارية بشكل أكثر عمقاً.

حسام الخوجه

كاتب صحفي متخصص في التعليم العالي والتطوير المهني، عاشق للتقنية ومهتم بأخبار التكنولوجيا وإثراء المحتوى العربي على الويب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق